الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

ثم دخلت سنة أربع وخمسين وثلاثمائة

جزء التالي صفحة
السابق

ذكر عدة حوادث

في هذه السنة ليلة السبت رابع عشر صفر انخسف القمر جميعه .

وفيها نزلت طائفة من الترك على بلاد الخزر ، فانتصر الخزر بأهل خوارزم فلم ينجدوهم وقالوا : أنتم كفار ، فإن أسلمتم نصرناكم ، فأسلموا إلا ملكهم ، فنصرهم أهل خوارزم وأزالوا الترك عنهم ، ثم أسلم ملكهم بعد ذلك .

وفيها ، رابع جمادى الآخرة ، تقلد الشريف أبو أحمد الحسين بن موسى والد الرضي والمرتضى نقابة العلويين ، ( وإمارة الحاج ) ، وكتب له منشور من ديوان الخليفة .

وفيها أنفذ القرامطة سرية إلى عمان ، والشراة في جبالها ( كثير فاجتمعوا ) ، فأوقعوا بالقرامطة فقتلوا كثيرا منهم ، وعاد الباقون .

وفيها ثار إنسان من القرامطة الذين استأمنوا إلى سيف الدولة ، واسمه مروان وكان يتقلد السواحل لسيف الدولة ، فلما تمكن ثار بحمص فملكها وملك غيرها ، فخرج [ ص: 259 ] إليه غلام لقرغويه حاجب سيف الدولة ، اسمه بدر وواقع القرمطي عدة وقعات ، ففي بعضها رمى بدر مروان بنشابة مسمومة ، واتفق أن أصحاب مروان أسروا بدرا ، فقتله مروان ، ثم عاش بعد قتله أياما ومات .

وفيها قتل المتنبي الشاعر ، واسمه أبو الطيب أحمد بن الحسين الكندي ، قريبا من النعمانية وقتل معه ابنه ، وكان قد عاد من عند عضد الدولة بفارس ، فقتله الأعراب هناك وأخذوا ما معه .

[ الوفيات ]

وفيها توفي محمد بن حبان ( بن أحمد بن حبان ) أبو حاتم البستي ، صاحب التصانيف المشهورة ، وأبو بكر محمد بن الحسن بن يعقوب بن مقسم المفسر النحوي المقرئ ، وكان عالما بنحو الكوفيين وله تفسير كبير حسن ، ومحمد بن عبد الله بن إبراهيم بن عبدويه أبو بكر الشافعي في ذي الحجة ، وكان عالما بالحديث عالي الإسناد .

( حبان : بكسر الحاء والباء الموحدة ) .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث