الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

ثم دخلت سنة خمس وخمسين وثلاثمائة

جزء التالي صفحة
السابق

ذكر هزيمة إبراهيم بن المرزبان

في هذه السنة انهزم إبراهيم بن المرزبان عن أذربيجان إلى الري .

وسبب ذلك أن إبراهيم لما انهزم من جستان بن شرمزن ، على ما ذكرناه سنة تسع وأربعين وثلاثمائة ، قصد أرمينية ، وشرع يستعد ويتجهز للعود إلى أذربيجان ، وكانت ملوك أرمينية من الأرمن والأكراد ، وراسل جستان بن شرمزن وأصلحه ، فأتاه الخلق الكثير .

واتفق أن إسماعيل ابن عمه وهسوذان توفي ، فسار إبراهيم إلى أردبيل فملكها ، وانصرف أبو القاسم بن مسيكي إلى وهسوذان ، وصار معه ، وسار إبراهيم إلى عمه وهسوذان يطالبه بثأر إخوته ، فخافه عمه وهسوذان ، وسار هو وابن مسيكي إلى بلد الديلم ، واستولى إبراهيم على أعمال عمه ، وخبط أصحابه ، وأخذ أمواله التي ظفر بها .

وجمع وهسوذان الرجال وعاد إلى قلعته بالطرم ، وسير أبا القاسم بن مسيكي في الجيوش إلى إبراهيم ، فلقيهم إبراهيم ، فاقتتلوا قتالا شديدا ، وانهزم إبراهيم وتبعه [ ص: 262 ] الطلب فلم يدركوه ، وسار وحده حتى وصل إلى الري إلى ركن الدولة ، فأكرمه ركن الدولة وأحسن إليه ، وكان زوج أخت إبراهيم ، فبالغ في إكرامه لذلك ، وأجزل له الهدايا والصلات .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث