الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

ثم دخلت سنة إحدى وثمانين وثلاثمائة

جزء التالي صفحة
السابق

ذكر عدة حوادث

في هذه السنة عزل المنصور ، صاحب إفريقية ، نائبه في البلاد يوسف ، واستعمل بعده ( على البلاد ) أبا عبد الله محمد بن أبي العرب .

وفيها توفي القائد جوهر ، بعد عزله ، وجوهر هذا هو الذي فتح مصر للمعز العلوي .

وفيها قبض بهاء الدولة على وزيره أبي نصر سابور بالأهواز ، واستوزر أبا القاسم عبد العزيز بن يوسف .

( وفيها أيضا قبض بهاء الدولة ) على أبي نصر خواشاذه وأبي عبد الله بن طاهر ، بعد عوده من خوزستان ، وكان سبب قبضهما أن أبا نصر كان شحيحا ، فلم يواصل ابن المعلم بخدمه وهداياه ، فشرع في القبض عليه .

[ ص: 452 ] وفيها هرب فولاذ زماندر من عند صمصام الدولة إلى الري ، وكان سبب هربه أنه تحكم على صمصام الدولة تحكما عظيما أنف منه ، فأراد القبض ( عليه ، فعلم ) به فهرب منه .

وفيها كتب أهل الرحبة إلى بهاء الدولة يطلبون إنفاذ من يسلمون إليه الرحبة ، فأنفذ خمارتكين الحفصي إلى الرحبة فتسلمها ، وسار منها إلى الرقة ، وبها بدر غلام سعد الدولة بن حمدان ، فجرت بينهما وقعات ، فلم يظفر بها ، وبلغه اختلاف ببغداذ ، فعاد ، فخرج عليه بعض العرب ، فأخذوه أسيرا ، ثم افتدى منهم بمال كثير .

وفيها حلف بهاء الدولة للقادر بالله على الطاعة ، والقيام بشروط البيعة ، وحلف له القادر بالوفاء والخلوص ، وأشهد عليه أنه قلده ما وراء بابه .

وفيها كثرت الفتن بين العامة ببغداذ ، وزالت هيبة السلطنة ، وتكرر الحريق في المحال ، واستمر الفساد .

[ الوفيات ]

وفيها توفي قاضي القضاة عبيد الله بن أحمد بن معروف أبو محمد ، ومولده سنة ست وثلاثمائة ، وكان فاضلا ، عفيفا ، نزيها ، وكان معتزليا ، ومحمد بن إبراهيم بن علي بن عاصم بن زاذان أبو بكر المعروف بابن المقري الأصبهاني ، وله ست وتسعون سنة ، وهو راوي مسند أبي يعلى الموصلي عنه .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث