الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

قوله تعالى وينذر الذين قالوا اتخذ الله ولدا

ولما كان الغالب على الإنسان المخالفة للأوامر، لما جبل عليه من النقائص، كان الإنذار أهم فأعاده لذلك ولأن المقام له كما مضى، ذاكرا فيه بعض المتعلق المحذوف من الآية التي قبلها، تبكيتا لليهود المضلين لهؤلاء العرب ولمن قال بمقالتهم فقال تعالى: وينذر [ ص: 8 ] واقتصر هنا على المفعول الأول ليذهب الفكر في الثاني الذي عبر عما يحتمل تقديره [به] فيما مضى بـ لدنه - كل مذهب فيكون أهول الذين قالوا اتخذ الله أي تكلف ذو العظمة التي لا تضاهى كما يتكلف غيره أن أخذ ولدا وهم بعض اليهود والنصارى والعرب; قال الأصبهاني: وعادة القرآن [جارية] بأنه إذا ذكر قصة كلية عطف عليها بعض جزئياتها تنبيها على كون ذلك لبعض أعظم جزئيات ذلك الكل، ولم أجعل الآية من الاحتباك لنقص المعنى،

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث