الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

قوله تعالى وعرضوا على ربك صفا لقد جئتمونا كما خلقناكم أول مرة بل زعمتم ألن نجعل لكم موعدا

ولما ذكر سبحانه حشرهم، وكان من المعلوم أنه للعرض، ذكر كيفية ذلك العرض، فقال بانيا الفعل للمفعول على طريقة كلام القادرين، ولأن المخوف العرض لا كونه من معين: وعرضوا على ربك أي المحسن إليك برفع أوليائك وخفض أعدائك صفا لاتساع الأرض والمسايقة إلى داره، لعرض أذل شيء وأصغره، وأطوعه وأحقره، يقال لهم تنبيها على مقام العظمة: لقد جئتمونا أحياء سويين حفاة عراة غرلا كما خلقناكم بتلك العظمة أول مرة منعزلين من [ ص: 72 ] كل شيء كنتم تجمعونه وتفاخرون به منقادين مذعنين فتقولون هذا ما وعد الرحمن وصدق المرسلون فيقال لكم: بل زعمتم أي ادعيتم جهلا بعظمتنا " أن " أي أنا " لن نجعل لكم " على ما لنا من العظمة موعدا أي مكانا ووقتا نجمعكم فيه هذا الجمع فننجز ما وعدناكم به على ألسنة الرسل

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث