الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

قوله تعالى فانطلقا حتى إذا لقيا غلاما فقتله قال أقتلت نفسا زكية بغير نفس لقد جئت شيئا نكرا

فانطلقا بعد نزولهما من السفينة وسلامتها من الغرق والغصب حتى إذا لقيا غلاما لم يبلغ الحلم وهو في غاية القوة فقتله حين لقيه - كما دلت عليه الفاء العاطفة على الشرط. ثم أجاب الشرط بقوله مشعرا بأن شروعه في الإنكار في هذه أسرع: قال أي موسى عليه السلام: أقتلت يا خضر نفسا زكية [ ص: 113 ] بكونها على الفطرة الأولى من غير أن تدنس بخطيئة توجب القتل بغير نفس قتلتها ليكون قتلك لها قودا; وهذا يدل على أنه كان بالغا حتى إذا قتل قتيلا أمكن قتله به إلا أن يكون شرعهم لا يشترط البلوغ; ثم استأنف قوله: لقد جئت في قتلك إياها شيئا وصرح [بالإنكار -] في قوله: نكرا لأنه مباشرة. والخرق تسبب لا يلزم منه الغرق.

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث