الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

قوله تعالى كذلك وقد أحطنا بما لديه خبرا

ولما كان أمره مستغربا في نفسه وفي الاطلاع عليه لا سيما عند القرب، قال تعالى: كذلك أي أمره كما ذكرنا لكم على [ ص: 133 ] سبيل الاقتصار وقد أحطنا بما لنا من العظمة، بما لديه أي كله من الأمور التي [هي -] أغرب المستغرب "خبرا" أي من جهة بواطن أموره فضلا عن ظواهرها، فلا يستغرب إخبارنا عن ذلك ولا عن أمر أصحاب الكهف، ولا يظن أن تفصيل أمر الروح خفي عنا، لأنا مطلعون على خفايا الأمور وظواهرها، شواهدها وغوائبها، وكيف لا ونحن أوجدناها ولكنا لا نذكر من ذلك إلا [ما نريد على -] ما تدعو إليه الحكمة، فلو شئنا لبسطنا هذه القصة وقصة أهل الكهف وفصلنا أمر الروح [تفصيلا -] يعجز عن حفظه الألباء

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث