الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

قوله تعالى الذين ضل سعيهم في الحياة الدنيا وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعا

ثم وصفهم بضد ما يدعونه لأنفسهم من نجاح السعي وإحسان الصنع فقال: الذين ضل سعيهم أي حاد عن القصد فبطل في الحياة الدنيا بالإعراض عمن لا ينفعهم ولا يضرهم إلا هو، والإقبال على ما لا نفع فيه ولا ضر وهم أي والحال أنهم مع ظهور ذلك كالشمس يحسبون لضعف عقولهم أنهم يحسنون صنعا أي فعلا هو في غاية الإحكام وهم في غاية الدربة به; وروى البخاري في [ ص: 148 ] التفسير عن سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه أن الأخسرين اليهود والنصارى، قال: أما اليهود فكفروا بمحمد صلى الله عليه وسلم، وأما النصارى فكفروا بالجنة وقالوا: لا طعام [فيها -] ولا شرب - انتهى. قلت: وكذا قال اليهود لأن الفريقين أنكروا الحشر الجسماني وخصوه بالروحاني.

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث