الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

قوله تعالى أولئك الذين كفروا بآيات ربهم ولقائه فحبطت أعمالهم فلا نقيم لهم يوم القيامة وزنا

ولما كانوا ينكرون أنهم على ذلك، لملازمتهم لكثير من محاسن الأعمال، البعيدة عن الضلال، بين لهم السبب في بطلان سعيهم بقوله: أولئك [أي -] البعداء البغضاء الذين كفروا أي أوقعوا الستر والتغطية لما من حقه أن يظهر ويشهر، مستهينين بآيات ربهم من كلامه وأفعاله، وبين سبب هذا الكفر بقوله: ولقائه أي فصاروا لا يخافون فلا يردهم شيء عن أهوائهم فحبطت أي سقطت وبطلت وفسدت بسبب جحدهم للدلائل أعمالهم لعدم بنائها على أساس الإيمان فلا أي فتسبب عن سقوطها أنا لا نقيم لهم بما لنا من الكبرياء والعظمة المانعين من اعتراض أحد علينا أو شفاعته بغير إذننا لدينا يوم القيامة وزنا أي لا نعتبرهم لكونهم جهلوا أمرنا الذي لا شيء أظهر منه، وأمنوا مكرنا ولا شيء أخطر منه.

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث