الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

صفات القائف

جزء التالي صفحة
السابق

فصل

إذا لم يجد قائفا ، أو تحيرا ، وألحقه بهما ، أو نفاه عنهما ، وقفناه حتى يبلغ ، فإذا بلغ أمر بالانتساب إلى أحدهما بحسب الميل الذي [ ص: 105 ] يجده ، فإن امتنع ، حبس ليختار ، وإذا اختار ، كان اختياره كإلحاق القائف . وإن قال : لا أجد ميلا إلى أحدهما ، بقي الأمر موقوفا ، ولا عبرة باختياره قبل البلوغ . وقيل : يخير المميز ، وقد سبق هذا في اللقيط . ولو ألحقه القائف بأحدهما ، ثم رجع وألحقه بالآخر ، أو ألحقه بآخر - قائف آخر ، لم يقبل قوله على الصحيح . وقيل : إذا ألحقه قائف بهذا ، وآخر بذاك ، تعارضا ، وصار كأن لا قائف . وأنه إذا رجع القائف ، فإن كان بعد الحكم بقوله ، لم يلتفت إليه . وإن رجع قبله قبل رجوعه ، لكن لا يقبل قوله في حق الآخر لسقوط الثقة بقوله ومعرفته .

فرع

إذا ألحقه بهما ، قال القفال : يستدل بذلك على أنه لا يعرف الصنعة ، فلا يعتد بقوله بعده حتى يمضي زمان يمكن التعلم فيه فيمتحن حينئذ ثم يعتمد .

فرع

إذا كانا توأمين ، فألحق القائف أحدهما بأحدهما ، والآخر بالآخر ، فهو كما لو ألحق الواحد بهما .

فرع

إذا انتسب المولود إلى أحدهما ، ثبت نسبه منه ، ولا يقبل رجوعه ، وإن انتسب إليهما ، لغا ، وأمر بالانتساب إلى أحدهما ولو اختلف التوأمان في الانتساب ، لم يعتبر قولهما ، فإن رجع أحدهما إلى قول الآخر ، قبل .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث