الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

فصل إذا رضي بالتصرية فأمسكها ثم وجد بها عيبا آخر

جزء التالي صفحة
السابق

( 2988 ) فصل : وإذا رضي بالتصرية فأمسكها ، ثم وجد بها عيبا آخر ، ردها به ; لأن رضاه بعيب لا يمنع الرد بعيب آخر ، كما لو اشترى أعرج ، فرضي بعيبه ، ثم أصاب به برصا . وإذا رد لزمه صاع من تمر عوض اللبن ; لأنه [ ص: 106 ] قد جعل عوضا له فيما إذا ردها بالتصرية ، فيكون عوضا له مطلقا .

( 2989 ) فصل : ولو اشترى شاة غير مصراة فاحتلبها ، ثم وجد بها عيبا ، فله الرد ، ثم إن لم يكن في ضرعها لبن حال العقد ، فلا شيء عليه ; لأن ما حدث من اللبن بعد العقد يحدث على ملك المشتري ، وإن كان فيه لبن حال العقد ، إلا أنه شيء لا يخلو الضرع من مثله في العادة ، فلا شيء فيه ; لأن مثل هذا لا عبرة به ، ولا قيمة له في العادة ، فهو تابع لما حدث ، وإن كان كثيرا ، وكان قائما بحاله ، فهل له رده ؟ يبنى على رد لبن التصرية ، وقد سبق .

فإن قلنا : ليس له رده ، كان بقاؤه كتلفه . وهل له أن يرد المبيع ؟ يخرج على الروايتين فيما إذا اشترى شيئا فتلف منه جزء أو تعيب . والأشهر في المذهب أنه يرده ، فعلى هذا يلزمه رد مثل اللبن ; لأنه من ذوات الأمثال . والأصل ضمان ما كان من المثليات بمثله ، إلا أنه خولف في لبن التصرية بالنص ، ففيما عداه يبقى على الأصل ، ولأصحاب الشافعي ، في هذا الفصل ، نحو مما ذكرنا .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث