الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب الإقرار بالولاء

امرأة في يدها ولد لا يعرف أبوه أقرت أنها معتقة هذا الرجل ، وصدقها ذلك الرجل لم تصدق على الابن في قول أبي يوسف ومحمد رحمهما الله تعالى وهي مصدقة [ ص: 120 ] في قول أبي حنيفة ; لأن عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى هي تملك مباشرة عقد الولاء على ولدها ، ويتبعها الولد في الإسلام فتصدق في الإقرار عليه بالولاء أيضا ، وكذلك إن قالت : كان زوجي رجلا من أهل الأرض أسلم أو كان عبدا صدقت على الولد في قول أبي حنيفة ، ولا تصدق في قولهما ; لأن عندهما لا تملك مباشرة عقد الولاء عليه ، وإن كان زوجها رجلا من العرب وهي لا تعرف فأقرت أنها مولى عتاقة لرجل صدقت على نفسها ولا تصدق على الولد في قول أبي حنيفة ; لأن الولد بما له من النسب مستغن عن الولاء ، واعتبار قولها عليه لمنفعة الولد ، فإذا لم توجد المنفعة هنا لا يعتبر قولها عليه بخلاف ما سبق ، والإقرار بولاء العتاقة والولاء سواء في الصحة والمرض كالإقرار بالنسب ; وهذا لأن تصرفه في المرض إنما يتعلق بالمحل الذي يتعلق به حق الغرماء والورثة ، وذلك غير موجود في الولاء .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث