الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب صفة الغسل من الجنابة

جزء التالي صفحة
السابق

476 (باب صفة الغسل من الجنابة).

ونحوه في النووي.

(حديث الباب)

وهو بصحيح مسلم النووي ص 230- 231 ج 3 المطبعة المصرية.

[عن ابن عباس قال: حدثتني خالتي ميمونة قالت: أدنيت لرسول الله صلى الله عليه وسلم غسله من الجنابة فغسل كفيه مرتين أو ثلاثا. ثم أدخل يده في الإناء، ثم أفرغ به على فرجه وغسله بشماله ثم ضرب بشماله الأرض فدلكها دلكا شديدا ثم توضأ وضوءه للصلاة. ثم أفرغ على رأسه ثلاث حفنات ملء كفه. ثم غسل سائر جسده. ثم تنحى عن مقامه ذلك، فغسل رجليه. ثم أتيته بالمنديل فرده.] .

[ ص: 14 ]

التالي السابق


[ ص: 14 ] (الشرح)

(عن "ميمونة" زوج النبي صلى الله عليه وسلم قالت: أدنيت لرسول الله صلى الله عليه وسلم غسله من الجنابة) بضم الغين، وهو الماء الذي يغتسل به، (فغسل كفيه مرتين، أو ثلاثا، ثم أدخل يده في الإناء، ثم أفرغ به على فرجه، وغسله بشماله، ثم ضرب بشماله الأرض، فدلكها دلكا شديدا).

"فيه" أنه يستحب للمستنجي بالماء إذا فرغ أن يغسل يده بتراب، وأشنان، أو يدلكها بالتراب، أو بالحائط، ليذهب الاستقذار منها.

(ثم توضأ وضوءه للصلاة، ثم أفرغ على رأسه ثلاث حفنات) كل حفنة (ملء كفه).

وفي رواية الطبري: "كفيه"، "والحفنة" ملء الكفين جميعا.

(ثم غسل سائر جسده، ثم تنحى عن مقامه ذلك، فغسل رجليه، ثم أتيته بالمنديل) بكسر الميم، وهو معروف.

قال ابن فارس: لعله مأخوذ من الندل وهو النقل.

وقال غيره: الندل الوسخ، لأنه يندل به. يقال: تندلت بالمنديل.

قال الجوهري: ويقال أيضا: تمندلت به، وأنكرها الكسائي.

(فرده) فيه: استحباب ترك تنشيف الأعضاء.

وفي التنشيف في الوضوء والغسل، خمسة أوجه، أشهرها: "تركه".

[ ص: 15 ] وقال النووي: يستوي فعله وتركه. وهذا الذي نختاره؛ فإن المنع والاستحباب يحتاج إلى دليل ظاهر.

قلت: قد جاء في ترك التنشيف هذا الحديث، والحديث الآخر في الصحيح: (أنه صلى الله عليه وسلم اغتسل، وخرج، ورأسه يقطر ماء).

وأما فعل التنشيف، فقد رواه جماعة من الصحابة من أوجه، لكن أسانيدها ضعيفة.

قال الترمذي: لا يصح في هذا الباب عن النبي صلى الله عليه وسلم شيء.



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث