الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب في الطلاق على الهزل

جزء التالي صفحة
السابق

باب في الطلاق على الهزل

2194 حدثنا القعنبي حدثنا عبد العزيز يعني ابن محمد عن عبد الرحمن بن حبيب عن عطاء بن أبي رباح عن ابن ماهك عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ثلاث جدهن جد وهزلهن جد النكاح والطلاق والرجعة [ ص: 211 ]

التالي السابق


[ ص: 211 ] ( عن ابن ماهك ) : بفتح الهاء هو يوسف بن ماهك الفارسي المكي ( ثلاث جدهن جد وهزلهن جد ) : الهزل أن يراد بالشيء غير ما وضع له بغير مناسبة بينهما ، والجد ما يراد به ما وضع له أو ما صلح له اللفظ مجازا ( النكاح والطلاق والرجعة ) : بكسر الراء وفتحها ففي القاموس بالكسر والفتح عود المطلق إلى طليقته . وفي المشارق للقاضي عياض ورجعة المطلقة فيها الوجهان والكسر أكثر ، وأنكر ابن مكي الكسر ولم يصب .

قال الخطابي : اتفق عامة أهل العلم على أن صريح لفظ الطلاق إذا جرى على لسان الإنسان البالغ العاقل فإنه مؤاخذ به ولا ينفعه أن يقول كنت لاعبا أو هازلا أو لم أنوه طلاقا أو ما أشبه ذلك من الأمور . واحتج بعض العلماء في ذلك بقول الله سبحانه وتعالى ولا تتخذوا آيات الله هزوا وقال : لو أطلق للناس ذلك لتعطلت الأحكام ولم يؤمن مطلق أو ناكح أو معتق أن يقول كنت في قولي هازلا فيكون في ذلك إبطال حكم الله تعالى ، وذلك غير جائز ، فكل من تكلم بشيء مما جاء ذكره في هذا الحديث لزمه حكمه ولم يقبل منه أن المدعى [ ص: 212 ] خلافه ، وذلك تأكيد لأمر الفروج واحتياط له والله أعلم انتهى .

قال المنذري : وأخرجه الترمذي وابن ماجه . وقال الترمذي : حديث حسن غريب . هذا آخر كلامه .

وقال أبو بكر المعافري : روي فيه والعتق ولم يصح شيء منه ، فإن كان أراد ليس منه شيء على شرط الصحيح فلا كلام ، وإن أراد أنه ضعيف ففيه نظر فإنه يحسن كما قال الترمذي .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث