الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                      صفحة جزء
                                                                      2134 حدثنا موسى بن إسمعيل حدثنا حماد عن أيوب عن أبي قلابة عن عبد الله بن يزيد الخطمي عن عائشة قالت كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقسم فيعدل ويقول اللهم هذا قسمي فيما أملك فلا تلمني فيما تملك ولا أملك قال أبو داود يعني القلب

                                                                      التالي السابق


                                                                      ( الخطمي ) : بفتح الخاء المعجمة وسكون الطاء المهملة نسبة إلى خطمة فخذ من الأوس ( يقسم فيعدل ) : أي فيسوي بين نسائه في البيتوتة . واستدل به من قال إن القسم كان واجبا عليه . وذهب البعض إلى أنه لا يجب عليه واستدلوا بقوله تعالى ترجي من تشاء منهن الآية ، وذلك من خصائصه ( اللهم هذا ) : أي هذا العدل ( قسمي ) : بفتح القاف ( فيما أملك ) : أي فيما أقدر عليه ( فلا تلمني ) : أي فلا تعاتبني أو لا تؤاخذني ( فيما تملك ولا أملك ) : أي من زيادة المحبة وميل القلب فإنك مقلب القلوب ( يعني القلب ) : هذا تفسير من المؤلف لقوله ما تملك ولا أملك .

                                                                      وقال الترمذي : يعني به الحب والمودة كذلك فسره أهل العلم . والحديث يدل على أن المحبة وميل القلب أمر غير مقدور للعبد بل هو من الله تعالى ، ويدل له قوله تعالى ولكن الله ألف بينهم بعد قوله [ ص: 137 ] لو أنفقت ما في الأرض جميعا ما ألفت بين قلوبهم وبه فسر واعلموا أن الله يحول بين المرء وقلبه .

                                                                      قال المنذري : وأخرجه الترمذي والنسائي وابن ماجه . وذكر الترمذي والنسائي أنه روي مرسلا ، وذكر الترمذي أن المرسل أصح .




                                                                      الخدمات العلمية