الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب في ادعاء ولد الزنا

جزء التالي صفحة
السابق

باب في ادعاء ولد الزنا

2264 حدثنا يعقوب بن إبراهيم حدثنا معتمر عن سلم يعني ابن أبي الزياد حدثني بعض أصحابنا عن سعيد بن جبير عن ابن عباس أنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا مساعاة في الإسلام من ساعى في الجاهلية فقد لحق بعصبته ومن ادعى ولدا من غير رشدة فلا يرث ولا يورث

التالي السابق


( عن سلم يعني ابن أبي الذيال ) بفتح المعجمة والتحتانية الثقيلة . قال الحافظ : ثقة قليل الحديث ( لا مساعاة في الإسلام ) : قال في النهاية : المساعاة الزنا وكان الأصمعي يجعلها في الإماء دون الحرائر لأنهن كن يسعين لمواليهن فيكسبن لهم بضرائب كانت عليهن . ساعت الأمة إذا فجرت وساعاها فلان إذا فجر بها مفاعلة من السعي كأن كلا منهما يسعى لصاحبه في حصول غرضه فأبطله الإسلام ولم يلحق النسب بها وعفا عما كان منها في الجاهلية ممن ألحق بها ( من ساعى ) : أي زنى بأمة الرجل وفجر بها على نهج المعروف ( في الجاهلية ) : فحصل به ولد ( فقد لحق ) : الولد المتولد من الزنا ( بعصبته ) : يشبه أن يكون المعنى أي بمولاه وسيده وهو مولى الأمة الفاجرة .

قال في معالم السنن : إن أهل الجاهلية كانت لهم إماء يساعين وهن البغايا اللواتي ذكرهن الله تعالى في قوله عز وجل ولا تكرهوا فتياتكم على البغاء إذا كان سادتهن يلمون بهن ولا يجتنبوهن ، فإذا جاءت إحداهن بولد وكان سيدها يطؤها وقد وطئها غيره بالزنا فربما ادعاه الزاني وادعاه السيد ، فحكم النبي - صلى الله عليه وسلم - بالولد لسيدها لأنالأمة فراش السيد كالحرة ونفاه عن الزاني انتهى ( ولدا من غير رشدة ) : يقال هذا ولد رشدة بالكسر والفتح ، من كان بنكاح صحيح ، وولد زنية من كان بضده .

قال المنذري : في إسناده رجل مجهول .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث