الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

التعريف بهذا النوع

جزء التالي صفحة
السابق

[ ص: 866 ] النوع الستون :

التواريخ والوفيات : هو فن مهم به يعرف اتصال الحديث وانقطاعه ، وقد ادعى قوم الرواية عن قوم فنظر في التاريخ فظهر أنهم زعموا الرواية عنهم بعد وفاتهم بسنين .

[ ص: 866 ]

التالي السابق


[ ص: 866 ] ( النوع الستون : التواريخ ) لمواليد الرواة ، والسماع ، والقدوم للبلد الفلاني ، ( والوفيات ) لهم ، ( هو فن مهم به يعرف اتصال الحديث وانقطاعه ، وقد ادعى قوم الرواية عن قوم ، فنظر في التاريخ فظهر أنهم زعموا الرواية عنهم بعد وفاتهم بسنين ) .

كما سأل إسماعيل بن عياش رجلا اختبارا : أي سنة كتبت عن خالد بن معدان ؟ فقال : سنة ثلاث عشرة ومائة ، فقال : أنت تزعم أنك سمعت منه بعد موته بسبع سنين ، فإنه مات سنة ست ومائة . وقيل : خمس . وقيل : أربع . وقيل : ثلاث . وقيل : ثمان .

وسأل الحاكم محمد بن حاتم الكسي عن مولده لما حدث عن عبد بن حميد ، فقال : سنة ستين ومائتين ، فقال : هذا سمع من عبد بعد موته بثلاث عشرة سنة .

قال حفص بن غياث القاضي : إذا اتهمتم الشيخ فحاسبوه بالسنين ، يعني سنه وسن من كتب عنه .

وقال سفيان الثوري : لما استعمل الرواة الكذب ، استعملنا لهم التاريخ .

[ ص: 867 ] وقال حسان بن يزيد : لم نستعن على الكذابين بمثل التاريخ . نقول للشيخ : سنة كم ولدت ؟ ؟ فإذا أقر بمولده عرفنا صدقه من كذبه .

وقال أبو عبد الله الحميدي : ثلاثة أشياء من علوم الحديث يجب تقديم التهمم بها : العلل ، والمؤتلف والمختلف ، ووفيات الشيوخ ، وليس فيه كتاب .

يعني على الاستقصاء وإلا ففيه كتب كالوفيات لابن زبر ولابن قانع . وذيل على ابن زبر الحافظ عبد العزيز بن أحمد الكتاني ، ثم أبو محمد الأكفاني ، ثم الحافظ أبو الحسن بن المفضل ، ثم المنذري ، ثم الشريف عز الدين أحمد بن محمد الحسيني ، ثم المحدث أحمد بن أيبك الدمياطي ، ثم الحافظ أبو الفضل العراقي .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث