الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
        صفحة جزء
        [ ص: 559 ] الثاني عشر : إذا ذكر الإسناد وبعض المتن ثم قال : وذكر الحديث فأراد السامع روايته بكماله فهو أولى بالمنع من مثله ونحوه ، فمنعه الأستاذ أبو إسحاق ، وأجازه الإسماعيلي إذا عرف المحدث والسامع ذلك الحديث ، والاحتياط أن يقتصر على المذكور ثم يقول : قال ، وذكر الحديث وهو هكذا ويسوقه بكماله ، وإذا جوز إطلاقه فالتحقيق أنه بطريق الإجازة القوية فيما لم يذكـره الشيخ ، ولا يفتقر إلى إفراده بالإجازة .

        التالي السابق


        ( الثاني عشر : إذا ذكر الإسناد وبعض المتن ، ثم قال : وذكر الحديث ) ولم يتمه ، أو قال بطوله ( أو الحديث ) أو أضمر ، أو ذكر ( فأراد السامع روايته ) عنه ( بكماله فهو أولى بالمنع من ) مسألة ( مثله ونحوه ) السابقة ; لأنه إذا منع هناك مع أنه قد ساق فيها جميع المتن قبل ذلك بإسناد آخر فلأن يمنع هنا ، ولم يسبق إلا بعض الحديث من باب أولى . وبذلك جزم قوم .

        ( فمنعه الأستاذ أبو إسحاق ) الإسفرايني ، ( وأجازه الإسماعيلي إذا عرف المحدث والسامع مثل ذلك الحديث ) ، قال : ( والاحتياط أن يقتصر على المذكور ، ثم يقول : قال وذكر الحديث ، وهو هكذا ) ، أو وتمامه كذا ، ( ويسوقه بكماله ) .

        وفصل ابن كثير فقال : إن كان سمع الحديث المشار إليه قبل ذلك على الشيخ [ ص: 560 ] في ذلك المجلس أو غيره جاز وإلا فلا .

        ( وإذا جوز إطلاقه فالتحقيق أنه بطريق الإجازة القوية ) الأكيدة من جهات عديدة ( فيما لم يذكره الشيخ ) فجاز لهذا مع كونه أوله سماعا إدراج الباقي عليه ، ( ولا يفتقر إلى إفراده بالإجازة ) .




        الخدمات العلمية