الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب تيمم الجنب والتيمم لرد السلام

جزء التالي صفحة
السابق

555 [ 292 ] وعن ابن عمر ; أن رجلا مر ، ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - يبول ، فسلم . فلم يرد عليه .

رواه مسلم ( 370 ) ، وأبو داود ( 330 و 331 ) ، والترمذي ( 90 ) ، والنسائي ( 1 \ 36).

التالي السابق


و (قوله في حديث أبي الجهيم : " أقبل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من نحو بئر جمل ") هو موضع معروف بقرب المدينة .

[ ص: 617 ] وقد استدل البخاري بهذا الحديث على جواز التيمم في الحضر لمن خاف فوات الوقت .

وهذا الحديث يؤخذ منه : أن حضور سبب الشيء كحضور وقته ; وذلك أنه لما سلم هذا الرجل على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - تعين عليه - صلى الله عليه وسلم - الرد ، وخاف الفوت ، فتيمم ، ويكون هذا حجة لأحد القولين عندنا ، أن من خرج إلى جنازة متوضئا فانتقض وضوؤه أنه يتيمم ، وقد روى أبو داود من حديث المهاجر بن قنفذ : أنه سلم على النبي - صلى الله عليه وسلم - وهو يبول ، فلم يرد عليه حتى توضأ ، ثم اعتذر إليه فقال : " إني كنت كرهت أن أذكر الله إلا على طهارة " . وهذا يتمم معنى حديث ابن عمر الآتي وحديث أبي الجهيم هذا . ذكر القاضي أبو الفضل عياض رحمه الله : أن [ ص: 618 ] مسلما ذكره مقطوعا ، قال : وفي كتابه أحاديث يسيرة مقطوعة متفرقة في أربعة عشر موضعا هذا منها . وفيه حجة لمن قال : إن التيمم يرفع الحدث ، وهو ظاهر قول مالك في " الموطأ " ، ومشهور مذهبه : أنه مبيح لا رافع . وقال الزهري ، وابن المسيب ، والحسن : يرفع الحدث الأصغر . وقال أبو سلمة : يرفع الحدثين جميعا .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث