الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب التعزير

جزء التالي صفحة
السابق

( والتعزير يكون على فعل المحرمات و ) على ( ترك الواجبات فمن جنس ترك الواجبات من كتم ما يجب بيانه كالبائع المدلس ) في المبيع بإخفاء عيب ونحوه ( والمؤخر ) المدلس ( والناكح ) المدلس ( وغيرهم من المعاملين ) إذا دلس ( وكذا الشاهد والمخبر ) الواجب عليه الإخبار بما علمه من نحو نجاسة شيء ( والمفتي والحاكم ونحوهم ) .

فإن كتمان الحق سببه الضمان ( وعلى هذا لو كتما شهادة كتمانا أبطلا به حق مسلم ضمناه مثل أن يكون عليه حق ببينة وقد أداه حقه له ) أي المؤدي لما كان عليه ( بينة بالأداء فتكتما الشهادة حتى يغرم ذلك الحق فظاهر نقل حنبل وابن منصور سماع الدعوى ) على البينة بذلك ( و ) سماع الأعذار و ( التحليف في الشهادة ) إذا أنكرت البينة العلم بها أو نحوه .

هذا كلام الشيخ ويأتي في اليمين في الدعاوى أنه لا يحلف شاهد ( ومن استمنى بيده خوفا من الزنا أو خوفا على بدنه فلا شيء عليه ) قال مجاهد : كانوا يأمرون فتيانهم يستغنوا به ( ولا يجد ثمن أمة إذا لم يقدر على نكاح ولو لأمة ) لأن فعل ذلك إنما يباح للضرورة وهي مندفعة بذلك ( وإلا ) بأن قدر على نكاح ولو أمة أو على ثمن أمة ( حرم وعزر ) لأنه معصية ولقوله تعالى : { والذين هم لفروجهم حافظون } ولحديث رواه الحسن بن عرفة في حزبه قاله في المبدع .

( وحكم المرأة في ذلك حكم الرجل فتستعمل أشياء من الذكر ) ويحتمل المنع وعدم القياس ذكره ابن عقيل ( وله أن يستمني بيد زوجته وجاريته ) المباحة له لأنه كتقبيلها ( ولو اضطر إلى جماعه وليس ثم من يباح وطؤها حرم الوطء ) بخلاف أكله في المخمصة ما لا يباح في غيرها لأن عدم الأكل لا تبقى معه الحياة بخلاف الوطء ( وإذا عزره ) أي من وجب عليه ( الحاكم أشهره لمصلحة كشاهد الزور ) ليجتنب ( ويأتي ) في الشهادات .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث