الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                      صفحة جزء
                                                                                                                      ( وإن رمى صيدا أو ضرب صيدا فأبان بعضه ولو بنصب مناجل ونحوها ) كسكاكين ( فإن قطعه قطعتين متساويتين أو متقاربتين أو قطع رأسه حل ) الجميع ( فإن أبان منه عضوا غير الرأس ولم يبق فيه حياة مستقرة وكانت البينونة والموت معا أو ) كان موته ( بعده ) أي بعد أن أبان منه العضو ( بقليل أكل ) هو ( وما أبين منه ) .

                                                                                                                      قال أحمد : إنما حديث النبي صلى الله عليه وسلم { ما قطعت من الحي ميتة } إذا قطعت وهي حية تمشي وتذهب أما إذا كانت البينونة والموت جميعا أو بعده بقليل إذا كان في علاج الموت فلا بأس به ألا ترى الذي ذبح ربما مكث ساعة وربما مشى حتى يموت ولأن ما كان ذكاة لبعض الحيوان كان ذكاة لجميعه كما لو قد الصائد الصيد نصفين والخبر يقتضي أن يكون الباقي حيا حتى يكون المنفصل منه ميتا ( وإن كانت ) حياته ( مستقرة فالمبان ) منه ( حرام سواء بقي الحيوان حيا أو أدركه ) أحد ( فذكاه أو رماه ) الصائد ( بسهم آخر فقتله ) لقوله صلى الله عليه وسلم { ما أبين من حي فهو [ ص: 222 ] ميت } ( وإن بقي ) العضو ( متعلقا بجلده حل ) العضو ( بحله ) أي الحيوان ( لأنه ) أي العضو .

                                                                                                                      ( لم يبن ) أي لم ينفصل فهو كسائر أجزائه ( وإن أخذ قطعة من حوت وأفلت ) الحوت ( حيا أبيح ما أخذ منه ) لأن أقصى حاله أن يكون ميتة وميتة الحوت ونحوه طاهرة ( وتحل الطريدة وهي الصيد يقع بين القوم لا يقدرون على ذكاته فيقطع ذا منه بسيفه قطعة ويقطع الآخر أيضا ) قطعة ( حتى يؤتى عليه ) أي الصيد ( وهو حي ) قالالحسن : لا بأس بالطريدة كان المسلمون يفعلون ذلك في مغازيهم وما زال الناس يفعلونه في مغازيهم واستحسنه أبو عبد الله أحمد ( وكذا الناد ) من الإبل ونحوها إذا توحشت ولم يقدر على تذكيتها .

                                                                                                                      التالي السابق


                                                                                                                      الخدمات العلمية