الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

النوع الأول قسمة تراض

جزء التالي صفحة
السابق

( وهي ) أي القسمة ( نوعان أحدهما قسمة تراض لا تجوز إلا برضا الشركاء كلهم وهي ما فيها ضرر ورد عوض من أحدهما ) على الآخر ( كالدور الصغار والحمام والطاحون الصغيرين والعضائد الملاصقة أي المتصلة صفا واحدا وهي ) أي العضائد ( الدكاكين اللطاف الضيقة ) .

وقال في المبدع : واحدتها عضادة وهي ما يصنع لجريان الماء فيه من السواقي ذوات الكتفين ، ومنه عضادتا الباب وهما جنباه من جنبيه ، ( فإن طلب أحدهما ) أي أحد الشريكين ( قسمة بعضها في بعض ) أي أن يجعل بعضها في مقابلة بعض ( لم يجبر الآخر لأن كل واحد منهما منفرد ويقصد بالسكن ولكل واحد منها طريق مفرد ) وكل عين منها تختص باسم وصورة ولو بيعت إحداهما لم تجب الشفعة لمالك التي تجاهها ( فيجري ) ذلك مجرى الدور المتجاورة فلا يمكن قسمة كل عين مفردة ، وكذا الشجر المفرد والأرض التي ببعضها بئر أو بناء أو نحوه أي ونحو ما ذكر فتعتبر كل عين منها على حدتها ( و ) حيث ( لا يمكن قسمة بالأجزاء والتعديل ) لا يقسم بغير رضا الشركاء كلهم ( فإن قسموه أعيانا برضاهم بالقيمة جاز لأن الحق ) لا يعدوهم .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث