الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


جزء التالي صفحة
السابق

( وتحملها ) أي الشهادة ( في غير حق الله ) تعالى ( فرض كفاية ) لقوله تعالى { ولا يأب الشهداء إذا ما دعوا } قال ابن عباس وقتادة والربيع المراد به التحمل [ ص: 405 ] للشهادة وإثباتها عند الحاكم فإذا قام به البعض سقط عن الباقين وإن لم يوجد إلا من يكفي تعين عليه وإن كان عبدا لم يجز لسيده منعه ودخل في ذلك حقوق الآدميين كلها أموالا كانت أو غيرها ( وإذا تحملها ) أي الشهادة الواجبة ( وجبت كفايتها ويتأكد ذلك في حق رديء الحفظ ) لأن ما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب قال في الاختيارات وحيث امتنعت الشهادة امتنعت كتابتها في ظاهر كلام أبي العباس والشيخ أبي محمد المقدسي ( وأداؤها ) أي الشهادة في غير حق الله ( فرض عين ) لقوله تعالى { ولا تكتموا الشهادة } وإن قام بالفرض في التحمل والأداء اثنان سقط الوجوب ( عن الجميع ) لحصول الغرض لكن الأداء فرض عين على المذهب كما ذكره أولا خلافا للموفق ومتابعيه ( وإن امتنع الكل ) أي من التحمل أو الأداء ( أثموا ) لقوله تعالى { ومن يكتمها فإنه آثم قلبه } .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث