الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

استقبال القبلة للغائط والبول

استقبال القبلة للغائط والبول

قال وقال مالك : إنما الحديث الذي جاء { لا تستقبل القبلة لغائط ولا لبول } إنما يعني بذلك فيافي الأرض ولم يعن بذلك القرى والمدائن ، قال : فقلت له : أرأيت مراحيض تكون على السطوح ؟

قال : لا بأس بذلك ولم يعن بالحديث هذه المراحيض .

قلت : أيجامع الرجل امرأته مستقبل القبلة في قول مالك ؟

قال : لا أحفظ عن مالك فيه شيئا وأرى أنه لا بأس به لأنه لا يرى بالمراحيض بأسا في المدائن والقرى وإن كانت مستقبلة القبلة .

قلت : كان مالك يكره استقبال القبلة واستدبارها لبول أو لغائط في فيافي الأرض ، قال : نعم الاستقبال والاستدبار سواء .

قال ابن وهب عن مالك بن أنس عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة عن رافع بن إسحاق أنه سمع أبا أيوب يقول : { قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إذا ذهب أحدكم لغائط أو لبول فلا يستقبل القبلة بفرجه ولا يستدبرها } .

قال ابن وهب وذكر عن حمزة بن عبد الواحد المدني يحدث عن عيسى بن أبي عيسى الحناط عن الشعبي في استقبال القبلة لغائط أو لبول ، قال : إنما ذلك في الفلوات فإن لله عبادا يصلون له من خلقه فأما حشوشكم هذه التي في بيوتكم فإنها لا قبلة لها .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث