الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب رحمة الناس بالبهائم

5662 38 - حدثنا مسدد، حدثنا إسماعيل، حدثنا أيوب، عن أبي قلابة، عن أبي سليمان مالك بن الحويرث قال: أتينا النبي صلى الله عليه وسلم ونحن شببة متقاربون، فأقمنا عنده عشرين ليلة، فظن أنا اشتقنا أهلنا وسألنا عمن تركنا في أهلنا، فأخبرناه، وكان رقيقا رحيما فقال: ارجعوا إلى أهليكم فعلموهم ومروهم، وصلوا كما رأيتموني أصلي، وإذا حضرت الصلاة فليؤذن لكم أحدكم ثم ليؤمكم أكبركم.

التالي السابق


مطابقته للترجمة في قوله: " وكان رقيقا رحيما".

وإسماعيل هو ابن علية، وهو اسم أمه، وأبوه إبراهيم. وأيوب هو ابن أبي تميمة السختياني. وأبو قلابة، بكسر القاف، عبد الله بن زيد الجرمي. وأبو سليمان مالك بن الحويرث الليثي، سكن البصرة.

والحديث مضى في كتاب الصلاة في باب الأذان للمسافرين إذا كانوا جماعة، فإنه أخرجه هناك عن محمد بن المثنى، عن عبد الوهاب، عن أيوب.. إلى آخره، ومضى الكلام فيه هناك.

قوله: " شببة" على وزن فعلة جمع شاب. قوله: " متقاربون"؛ أي: في السن. قوله: " أهلنا" ويروى: "أهلينا" بالجمع، وهو من الجموع النادرة. قوله: " وسألنا" بفتح اللام. قوله: " رقيقا" بقافين، من الرقة، هكذا في رواية الأكثرين، وفي رواية القابسي والأصيلي والكشميهني: "رفيقا" بفاء ثم قاف، من الرفق، وانتصابه على أنه خبر "كان"، ويروى بلا لفظ "كان" فينصب على الحال. قوله: " ومروهم"؛ أي: بالمأمورات، أو علموهم الصلاة وأمروهم بها. قوله: " أكبركم"؛ أي: أفضلكم، أو أسنكم؛ لأنهم كانوا متقاربين في السن.



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث