الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب آطام المدينة

1779 450 - حدثنا علي بن عبد الله قال: حدثنا سفيان قال: حدثنا ابن شهاب قال: أخبرني عروة، سمعت أسامة رضي الله عنه قال: أشرف النبي صلى الله عليه وسلم على أطم من آطام المدينة، فقال: هل ترون ما أرى [ ص: 242 ] إني لأرى مواقع الفتن خلال بيوتكم كمواقع القطر.

التالي السابق


مطابقته للترجمة ظاهرة، وعلي هو ابن عبد الله المعروف بابن المديني، وسفيان هو ابن عيينة، وابن شهاب هو محمد بن مسلم الزهري.

والحديث أخرجه البخاري أيضا في المظالم، عن عبد الله بن محمد، وفي علامات النبوة، وفي الفتن عن أبي نعيم، وفي الفتن عن محمود عن عبد الرزاق، وأخرجه مسلم في الفتن عن أبي بكر، وعمرو الناقد، وإسحاق، وابن أبي عمر، أربعتهم عن ابن عيينة به، وعن محمد بن حميد، عن عبد الرزاق به.

قوله: " أشرف" ؛ أي: نظر من مكان مرتفع. قوله: " مواقع الفتن" ؛ أي: مواضع سقوط الفتن، بكسر الفاء، جمع فتنة. قوله: " خلال بيوتكم" ؛ أي: بينها ونواحيها، وهو جمع خلل وهو الفرجة بين الشيئين. قوله: " كمواقع القطر" ؛ أي: المطر، شبه سقوط الفتن وكثرتها بالمدينة بسقوط كثرة القطر وعمومه، قال المهلب: الرؤية هنا العلم، وهذا من علامات النبوة لإخباره بما سيكون، وقد ظهر مصداق ذلك من قتل عثمان رضي الله تعالى عنه وهلم جرا، ولا سيما يوم الحرة، وقال ابن التين: يحتمل أنها مثلت له حتى نظر إليها كما مثلت له الجنة والنار في القبلة حتى رآهما وهو يصلي.



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث