الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

من كتاب البيوع

1430 [ 700 ] أبنا الربيع، أبنا الشافعي، أبنا سفيان، عن أبي الزبير، عن جابر عن النبي - صلى الله عليه وسلم - مثله .

التالي السابق


الشرح

سليمان بن عتيق حجازي.

روى عن: ابن الزبير، وعن جابر رضي الله عنه، وعن طلق بن حبيب .

والحديث صحيح من رواية سليمان عن جابر، أخرجه مسلم عن أبي بكر بن أبي شيبة وغيره، عن سفيان، وكذلك من رواية أبي الزبير عن جابر، وقد روى مسلم عن عبيد الله بن عمر القواريري، عن حماد بن زيد، عن أيوب، عن أبي الزبير وسعيد بن يسار عن جابر; أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نهى عن المحاقلة والمزابنة والمخابرة والمعاومة كذلك قاله أحدهما، وقال الآخر: "وبيع السنين وعن الثنيا في البيع [ ص: 420 ] .

والمعاومة وبيع السنين واحد، والمراد أن يبيع ثمرة نخيله ثلاث سنين أو أربعا، هذا هو التفسير المشهور ويبينه أن في بعض روايات الخبر أنه نهى عن بيع الثمر سنين ومنهم من قال: بيع السنين هو أن يقول: بعتك سنة أو سنتين على أنه إذا انقضت المدة فلا بيع بيننا وترد المبيع وأرد الثمن، والمراد من الثنيا أن يبيع ثمرة حائطه إلا جزءا مجهولا، فلا يصح البيع، وبمثله أجيب فيما إذا قال: إلا صاعا، وكذا لو قال: بعتك هذه الصبرة إلا صاعا وهي مجهولة الصيعان؟

قالوا: لا يصح، وادعى الماوردي أن المراد من النهي عن الثنيا في البيع إنما هو هذه الصورة.

وأما المحاقلة والمزابنة والمخابرة فسيأتي القول فيها.



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث