الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

سورة الحشر

[ ص: 5 ] سورة الحشر

مدنية باتفاق أهل العلم، وآيها: أربع وعشرون آية، وحروفها: ألف وتسع مئة وثلاثة عشر حرفا، وكلمها: أربع مئة وخمس وأربعون كلمة، وهي سورة بني النضير، [وذلك أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان عاهد بني النضير] على سلم؛ ألا يقاتلوه، ولا يقاتلوا معه، وهم يرون أنه لا ترد له راية، فلما جرت هزيمة أحد، ارتابوا ودخلوا قريشا وغدروا، فلما رجع النبي - صلى الله عليه وسلم - من أحد، تبين له معتقد بني النضير وغدرهم بعهده، وموالاتهم للكفار، فخرج إليهم بالكتائب على حمار مخطوم بليف، وقال: "اخرجوا من المدينة"، فقالوا: الموت أقرب إلينا من ذلك، فدس إليهم عبد الله بن أبي وأصحابه ألا تخرجوا من حصنكم، وإن قتلتم فنحن معكم ننصركم، وإن خرجتم خرجنا معكم، فدربوا الأزقة، وحصنوها، فحاصرهم - صلى الله عليه وسلم - إحدى وعشرين ليلة، فرعبت قلوبهم، وطلبوا الصلح، فأبى عليهم - صلى الله عليه وسلم - إلا الجلاء، ويحمل كل ثلاثة أبيات على بعير ما شاؤوا من متاعهم، ولنبي الله - صلى الله عليه وسلم - ما بقي، فجلوا عن المدينة إلى أريحاء وأذرعات من أرض الشام، إلا أهل بيتين من [ ص: 6 ] آل أبي الحقيق وآل ابن أخطب لحقوا بخيبر، ولحقت طائفة منهم بالحيرة، فنزلت السورة.

بسم الله الرحمن الرحيم

سبح لله ما في السماوات وما في الأرض وهو العزيز الحكيم .

[1] سبح لله ما في السماوات وما في الأرض وهو العزيز الحكيم تقدم تفسيره

في أول سورة الحديد.

* * *

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث