الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

سورة التغابن

هو الذي خلقكم فمنكم كافر ومنكم مؤمن والله بما تعملون بصير .

[2] هو الذي خلقكم ثم وصفهم فقال: فمنكم كافر ومنكم مؤمن والكفر: فعل الكافر، والإيمان: فعل المؤمن، والكفر والإيمان اكتساب العبد؛ لقول النبي - صلى الله عليه وسلم: "كل مولود يولد على الفطرة"، وقوله فطرت الله التي فطر الناس عليها [الروم: 30]، فلكل واحد من الفريقين كسب واختيار، وكسبه واختياره بتقدير الله ومشيئته، فالمؤمن بعد خلق الله إياه يختار الإيمان؛ لأن الله تعالى [أراد ذلك منه، وقدره عليه وعلمه منه، [ ص: 73 ] والكافر بعد خلق الله إياه يختار الكفر؛ لأن الله تعالى] قدر ذلك عليه، وعلمه منه، وهذا طريق أهل السنة.

والله بما تعملون بصير فيعاملكم بما يناسب أعمالكم.

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث