الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب في قضاء النذر عن الميت

جزء التالي صفحة
السابق

باب في قضاء النذر عن الميت

3307 حدثنا القعنبي قال قرأت على مالك عن ابن شهاب عن عبيد الله بن عبد الله عن عبد الله بن عباس أن سعد بن عبادة استفتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال إن أمي ماتت وعليها نذر لم تقضه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم اقضه عنها

التالي السابق


( وعليها نذر لم تقضه ) : والنذر المذكور قيل كان صياما ، وقيل كان عتقا وقيل صدقة وقيل نذرا مطلقا أو كان معينا عند سعد ( اقضه عنها ) : والحديث فيه دليل على قضاء الحقوق الواجبة عن الميت .

وقد ذهب الجمهور إلى أنه من مات وعليه نذر مالي فإنه يجب قضاؤه من رأس ماله وإن لم يوص إلا إن وقع النذر في مرض الموت فيكون من الثلث وشرط المالكية والحنفية أن يوصي بذلك مطلقا .

قال الخطابي : في هذا بيان أن النذور التي نذرها الميت والكفارات التي لزمته قبل الموت تقضى من ماله كالديون اللازمة ، وهذا على مذهب الشافعي وأصحابه وعند أبي حنيفة لا تقضى إلا أن يوصي بها انتهى .

وقال القسطلاني : والجمهور على أن من مات وعليه نذر مالي أنه يجب قضاؤه من [ ص: 106 ] رأس ماله وإن لم يوص إلا إن وقع النذر في مرض الموت فيكون من الثلث ويحتمل أن يكون سعد قضى نذر أمه من تركتها إن كان ماليا أو تبرع به انتهى .

قال المنذري : وأخرجه البخاري ومسلم والترمذي والنسائي وابن ماجه انتهى . قال في المنتقى : الحديث رواه أبو داود والنسائي وهو على شرط الصحيح وقال شارحه : حديث ابن عباس في قصة سعد بن عبادة أصله في الصحيحين .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث