الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب الأرضون المغنومة

أي المأخوذة من كفار ( ثلاث ) أصناف ( إحداها ) المأخوذة ( عنوة ) أي قهرا وغلبة ( وهي ما أجلوا ) أي أهلها الحربيون ( عنها بالسيف ويخير إمام بين قسمها ) بين الغانمين ( كمنقول و ) بين ( وقفها للمسلمين بلفظ يحصل به ) الوقف ( ويضرب عليها خراجا ) مستمرا ( يؤخذ ممن هي بيده من مسلم وذمي ) هو أجرتها كل عام . قال في الشرح : ولم نعلم أن شيئا مما فتح عنوة قسم بين الغانمين إلا خيبر فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم قسم نصفها فصار لأهله لا خراج عليه . وسائر عنوة مما فتح ومن بعده كأرض الشام [ ص: 648 ] والعراق ومصر وغيرها لم يقسم منه شيء .

فروى أبو عبيد في كتاب الأموال " أن عمر قدم الجابية فأراد قسم الأرضين بين المسلمين فقال له معاذ : والله إذن ليكونن ما تكره ، إنك إن قسمتها اليوم صار الريع العظيم في أيدي القوم ثم يبيدون فيصير ذلك إلى الرجل الواحد والمرأة ، ثم يأتي من بعدهم قوم يسدون من الإسلام مسدا وهم لا يجدون شيئا ، فانظر أمرا يسع أولهم وآخرهم ، فصار عمر إلى قول معاذ " ( الثانية : ما جلوا ) أي أهلها ( عنها خوفا منا وحكمها كالأولى ) في التخيير المذكور وعنه تصير وقفا بنفس الاستيلاء ، وجزم به في الإقناع

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث