الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

قوله تعالى وما أرسلنا من رسول إلا بلسان قومه ليبين لهم

جزء التالي صفحة
السابق

وقوله - عز وجل -: وما أرسلنا من رسول إلا بلسان قومه ليبين لهم أي: بلغة قومه؛ ليعقل عنه قومه؛ فيضل الله من يشاء ؛ الرفع هو الوجه؛ وهو الكلام؛ وعليه القراءة؛ والمعنى: إنما وقع الإرسال للبيان؛ لا للإضلال؛ ويجوز النصب على وجه بعيد؛ فيكون "ليبين لهم فيضل الله من يشاء ويهدي"؛ ويكون سبب الإضلال الصيرورة إليه؛ كما قال: فالتقطه آل فرعون ليكون لهم عدوا وحزنا ؛ أي: التقطوه؛ فآل ذلك إلى أن صار لهم عدوا وحزنا؛ ولم يلتقطوه هم ليكون لهم عدوا وحزنا؛ وكذلك يكون: "فيضل الله من يشاء"؛ أي: "فيؤول الأمر إلى أن يضلوا فيضلهم الله"؛ والقول الأول هو القول؛ وعليه القراءة.

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث