الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


سورة الزمر تقدم في بطون أمهاتكم لحمزة والكسائي في النساء ، وتقدم يرضه لكم في هاء الكناية ، وتقدم ليضل عن سبيله في إبراهيم .

( واختلفوا ) في : أمن هو قانت فقرأ ابن كثير ونافع وحمزة بتخفيف الميم ، وقرأ الباقون بتشديدها ، وتقدم ياعبادي الذين آمنوا في الوقف على المرسوم وأن الوقف عليها بالحذف إجماع إلا ما انفرد به الحافظ أبو العلا عن رويس والله تعالى أعلم .

وتقدم لكن الذين اتقوا لأبي جعفر في آخر آل عمران و هاد في الوقف على الرسم .

( واختلفوا ) في : ورجلا سلما فقرأ ابن كثير ، والبصريان سالما بألف بعد السين وكسر اللام ، وقرأ الباقون بغير ألف وفتح اللام .

( واختلفوا ) في : بكاف عبده فقرأ أبو جعفر وحمزة والكسائي وخلف ، عباده بألف على الجمع ، وقرأ [ ص: 363 ] الباقون عبده بغير ألف على التوحيد .

( واختلفوا ) في : كاشفات ضره و ممسكات رحمته فقرأ البصريان بتنوين كاشفات و ممسكات ، ونصب ضره و رحمته ، وقرأ الباقون بغير تنوين فيها وخفض ضره و رحمته .

( واختلفوا ) في : قضى عليها الموت فقرأ حمزة والكسائي وخلف ، قضي بضم القاف وكسر الضاد وفتح الياء الموت بالرفع ، وقرأ الباقون بفتح القاف والضاد فتصير الياء ألفا ، ونصب الموت ، وتقدم تقنطوا في الحجر .

( واختلفوا ) في : ياحسرتا فقرأ أبو جعفر يا حسرتاي بياء بعد الألف وفتحها عنه ابن جماز ( واختلف ) عن ابن وردان ، فروى إسكانها أبو الحسن بن العلاف عن زيد ، وكذلك ابن الحسين الخبازي عنه عن الفضل ، ورواه أيضا الحنبلي عن ( هبة الله ) عن أبيه ، كلاهما عن الحلواني ، وهو قياس إسكان محياي ، وروى الآخرون عنه الفتح ، وكلاهما صحيح ، نص عليهما عنه غير واحد كأبي العز وابن سوار وأبي الفضل الرازي . ولا يلتفت إلى من رده بعد صحة روايته ، وقرأ الباقون بغير ياء ، وتقدم الوقف عليه لرويس في بابه ، وتقدم أيضا في الإمالة ، وتقدم وينجي الله لروح في الأنعام .

( واختلفوا ) في : بمفازتهم فقرأ حمزة والكسائي وخلف وأبو بكر بألف على الجمع ، وقرأ الباقون بغير ألف على الإفراد .

( واختلفوا ) في : تأمروني فقرأ المدنيان بتخفيف النون ، وقرأ ابن عامر بنونين خفيفتين الأولى مفتوحة والثانية مكسورة ، هذا الذي اجتمع عليه أكثر الرواة في روايتي هشام وابن ذكوان شرقا وغربا وكذا هي في المصحف الشامي . واختلف عن ابن ذكوان في حذف إحدى النونين ، فروى بكر بن شاذان عن زيد عن الرملي عن الصوري عن ابن ذكوان بنون واحدة مخففة كنافع ، وكذا روى أبو الحسين الخبازي عن الشذائي عن الرملي ، وكذا روى أبو بكر القباب عن الرملي إلا أن الحافظ أبا العلاء روى التخيير بين التخفيف كنافع ونون كاملة ، وكذا روى التغلبي وابن المعلى وابن أنس عن ابن ذكوان ، وكذا روى سلامة بن هارون عن الأخفش ، وروى [ ص: 364 ] سائر الرواة عن يزيد ، وعن الرملي ، وعن الصوري والأخفش بنونين كما قدمناه ، وقرأ الباقون بنون واحدة مشددة وسيأتي الخلاف في بابه ، وتقدم سيء ، و سيق ، و قيل في أوائل البقرة .

( واختلفوا ) في : فتحت و فتحت في الموضعين هنا ، وفي النبأ ، فقرأ الكوفيون بالتخفيف في الثلاثة ، وقرأ الباقون بالتشديد فيهن .

( وفيها من الإضافة خمس ياءات ) إني أخاف فتحها المدنيان ، وابن كثير وأبو عمرو إني أمرت فتحها المدنيان إن أرادني الله أسكنها حمزة ياعبادي الذين أسرفوا فتحها المدنيان ، وابن كثير وأبو عمرو وعاصم ، تأمروني أعبد فتحها المدنيان ، وابن كثير .

( ومن الزوائد ثلاث ) ياعباد فاتقون أثبت الياء فيها رويس في الحالين بخلاف عنه في ياعباد كما تقدم ، ووافقه روح في فاتقون . فبشر عبادي أثبتها وصلا مفتوحة السوسي بخلاف عنه ، واختلف في الوقف أيضا عمن أثبتها وصلا كما تقدم مبينا ، ويعقوب على أصله في الوقف كما تقدم .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث