الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب لا ينفى الولد لمخالفة لون أو شبه

جزء التالي صفحة
السابق

2757 (15) باب

لا ينفى الولد لمخالفة لون أو شبه

[ 1568 ] عن أبي هريرة: أن أعرابيا أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله، إن امرأتي ولدت غلاما أسود، أنكرته؟ فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: " هل لك من إبل؟ " قال: نعم قال: "ما ألوانها؟ ". قال: حمر قال: "فهل فيها من أورق؟ " قال: نعم. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "فأنى هو؟ " قال: لعله يا رسول الله يكون نزعه عرق، قال له النبي صلى الله عليه وسلم: "وهذا لعله يكون نزعه عرق".

رواه أحمد ( 2 \ 239 )، والبخاري (5305)، ومسلم (1500)، وأبو داود (2260 - 2262)، والترمذي (2128)، والنسائي ( 6 \ 178 - 179)، وابن ماجه (2002).

التالي السابق


(15) ومن باب: لا ينفى الولد لمخالفة لون أو شبه

لا خلاف في مقتضى هذه الترجمة. والحديث الذي تحتها شاهد لصحتها. ومن قال بأن الولد يلحق بالشبه القافي لم ينفه لمخالفة الشبه ولا اللون.

وفي هذا الحديث: تنبيه على استحالة التسلسل العقلي، وأن الحوادث لا بد [ ص: 308 ] أن تستند إلى أول ليس بحادث، كما يعرف في الأصول الكلامية.

و ( الأورق ): الأسمر الذي يميل إلى الغبرة. ومنه قيل للرماد: أورق. وللحمام: ورق.

و (قوله: فلعل عرقا نزعه ) أي: أشبهه. والعرق: الأصل من النسب. شبهه بعرق الثمرة. يقال: فلان معرق في الحسب، وفي الكرم. وأصل النزع: الجذب. كأنه جذبه بشبهه له.

وفي هذا الحديث: أن التعريض اللطيف إذا لم يقصد به العيب، وكان على جهة الشكوى، أو الاستفتاء لم يكن فيه حد. وقد استدل به من لا يرى الحد في التعريض، وهو الشافعي ، ولا حجة له فيه لما ذكرناه، والله تعالى أعلم.



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث