الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

فصل في محل إقامة حكم قطع الطريق

جزء التالي صفحة
السابق

( فصل ) :

وأما محل إقامة هذا الحكم فنقول : محل إقامة هذا الحكم يختلف باختلاف الحكم ، فإن كان الحكم هو القتل بأن قتل ، أو أخذ المال ، وقتل ، أو الحبس بأن لم يأخذ المال ، ولم يقتل ، ولكنه خوف لا غير فمحل إقامته النفس ، وإن كان الحكم هو القطع بأن أخذ المال لا غير فمحل إقامته اليد اليمنى ، والرجل اليسرى ; لقوله - تبارك وتعالى - { أو تقطع أيديهم وأرجلهم من خلاف } ، ويعتبر في ذلك سلامة اليد اليسرى ، والرجل اليمنى على ما ذكرنا في كتاب السرقة ، وكذلك حكم فعل الحداد إذا قطع اليد اليسرى مكان اليمنى متعمدا ، أو مخطئا ، وحكم فعل الأجنبي إذا قطع اليد اليسرى خطأ أو عمدا ههنا [ ص: 96 ] مثل الحكم في السرقة ، قد استوفينا الكلام فيه في كتاب السرقة ، وكذا محل القطع من اليد اليمنى هو المفصل كما في السرقة ، والله - سبحانه وتعالى - أعلم .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث