الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب مناولة الأكبر السواك

5324 (باب مناولة الأكبر السواك).

وذكره النووي: في "كتاب الرؤيا"؛ والبخاري في: "باب دفع السواك إلى الأكبر".

(حديث الباب)

وهو بصحيح مسلم النووي ص 31 ج 15 المطبعة المصرية.

[(عن نافع، أن عبد الله بن عمر) حدثه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "أراني في المنام أتسوك بسواك. فجذبني رجلان: أحدهما أكبر [ ص: 83 ] من الآخر فناولت السواك الأصغر منهما فقيل لي كبر. فدفعته إلى الأكبر. " ] .

التالي السابق


(الشرح) .

(عن عبد الله بن عمر) رضي الله عنهما: (أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "أراني" بفتح الهمزة "من الرؤية". قال في "الفتح": ووهم من ضمها "في المنام أتسوك بسواك".

قيل: "السواك" مأخوذ من "جاءت الإبل تساوك" أي: تتمايل هزالا. وقيل: من "ساك" إذا دلك.

والسواك، والتسوك، فعلك بالسواك.

"فجذبني رجلان، أحدهما أكبر من الآخر. فناولت "السواك" الأصغر منهما؛ فقيل" القائل: جبريل عليه السلام "لي كبر. فدفعته إلى الأكبر" أي: قدم "الأكبر" في السن.

قال ابن بطال: "فيه تقديم "ذي السن" في السواك، ويلتحق به الطعام، والشراب، والمشي، والكلام.

وقال المهلب: هذا ما لم يترتب القوم في الجلوس. فإذا ترتبوا، "فالسنة" حينئذ تقديم الأيمن وهو صحيح. وحديثه في الأشربة.

"وفيه" أن استعمال "سواك الغير" ليس مكروها، إلا أن المستحب أن يغسله؛ ثم يستعمله.

[ ص: 84 ] "وفيه" حديث عائشة في (سنن أبي داود) : قالت: (كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعطيني السواك لأغسله. فأبدأ به فأستاك ثم أغسله، ثم أدفعه إليه).

قال الحافظ في "الفتح": وهذا دال على عظم أدبها وكبير فطنتها. لأنها لم تغسله ابتداء حتى لا يفوتها الاستشفاء بريقه، ثم غسلته تأدبا، وامتثالا.

ويحتمل: أن يكون المراد بأمرها بغسله تطييبه وتليينه بالماء، قبل أن تستعمله. والله أعلم.



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث