الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

فلا جناح عليه أن يطوف بهما مشددة الواو والطاء

فلا جناح عليه أن يطوف بهما مشددة الواو والطاء

[ ص: 408 ] " حدثنا عبد الله، حدثنا هارون بن إسحاق ، حدثنا عبدة ، عن هشام ، عن أبيه ، قال: قلت لعائشة رضي الله عنها: فلا جناح عليه أن يطوف بهما ، قالت: " أنزل الله تعالى هذا في قوم من الأنصار كانوا في الجاهلية إذا أهلوا أهلوا لمناة فلا يحل لهم أن يطوفون بين الصفا والمروة، فلما قدمنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في حجته ذكروا ذلك له، فأنزل الله عز وجل: فمن حج البيت أو اعتمر فلا جناح عليه أن يطوف بهما "

. حدثنا عبد الله، حدثنا أبو الطاهر ، قال: أخبرنا ابن وهب ، قال: أخبرني مالك ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عائشة بنحوه. [ ص: 409 ] حدثنا عبد الله، حدثنا يوسف بن موسى ، حدثنا حجاج ، حدثنا حماد بن سلمة ، عن هشام ، عن أبيه ، عن عائشة بنحوه

حدثنا محمد بن معمر ، حدثنا أبو داود ، حدثنا إبراهيم بن سعد ، عن الزهري ، عن عروة ، قال: سألت عائشة عن قوله: فلا جناح عليه أن يطوف بهما ، قالت: " إن هذا الحي من الأنصار قبل أن يسلموا كانوا يهلون لمناة، وكانوا يعبدونها عند المشلل، وكان من أهل لها تحرج أن يطوف بين الصفا والمروة، فلما أسلموا سألوا رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك، فأنزل الله تعالى: فلا جناح عليه أن يطوف بهما . حدثنا عيسى بن إبراهيم بن مثرود ، حدثنا ابن وهب ، عن يونس ، عن ابن شهاب ، عن عروة بن الزبير ، عن عائشة رضي الله عنها بنحوه. حدثنا حشيش بن أصرم ، والحسن بن أبي الربيع [ ص: 410 ] عن عبد الرزاق أخبرهم، عن معمر ، عن الزهري ، عن عروة ، عن عائشة بنحوه

[ ص: 411 ] حدثنا عبد الله ، قال: حدثنا عبد الله بن سعيد ، حدثنا ابن فضيل ، حدثنا عاصم الأحول ، قال: قلت لأنس كنتم تكرهون أن تطوفوا بين الصفا والمروة قبل أن تنزل الآية ؟ قال: " نعم، كنا نقول من شعائر الجاهلية، حتى نزل: فلا جناح عليه أن يطوف بهما "

[ ص: 412 ] حدثنا عبد الله نا الحسين بن علي بن مهران ، حدثنا عامر بن الفرات ، عن أسباط ، عن السدي ، قال: فزعم أبو مالك ، عن ابن عباس : " أنه كان في الجاهلية الشياطين تعزف الليل أجمع بين الصفا والمروة، وكانت بينهما آلهة، فلما جاء الإسلام، قال المسلمون: يا رسول الله، والله لا نطوف بين الصفا والمروة، فإنه شيء كنا نصنعه في الجاهلية، فأنزل الله تعالى: فلا جناح عليه أن يطوف بهما "

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث