الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب القسامة

باب القسامة

2677 حدثنا يحيى بن حكيم حدثنا بشر بن عمر سمعت مالك بن أنس حدثني أبو ليلى بن عبد الله بن عبد الرحمن بن سهل عن سهل بن أبي حثمة أنه أخبره عن رجال من كبراء قومه أن عبد الله بن سهل ومحيصة خرجا إلى خيبر من جهد أصابهم فأتي محيصة فأخبر أن عبد الله بن سهل قد قتل وألقي في فقير أو عين بخيبر فأتى يهود فقال أنتم والله قتلتموه قالوا والله ما قتلناه ثم أقبل حتى قدم على قومه فذكر ذلك لهم ثم أقبل هو وأخوه حويصة وهو أكبر منه وعبد الرحمن بن سهل فذهب محيصة يتكلم وهو الذي كان بخيبر فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لمحيصة كبر كبر يريد السن فتكلم حويصة ثم تكلم محيصة فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم إما أن يدوا صاحبكم وإما أن يؤذنوا بحرب فكتب رسول الله صلى الله عليه وسلم إليهم في ذلك فكتبوا إنا والله ما قتلناه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لحويصة ومحيصة وعبد الرحمن تحلفون وتستحقون دم صاحبكم قالوا لا قال فتحلف لكم يهود قالوا ليسوا بمسلمين فوداه رسول الله صلى الله عليه وسلم من عنده فبعث إليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم مائة ناقة حتى أدخلت عليهم الدار فقال سهل فلقد ركضتني منها ناقة حمراء

التالي السابق


قوله : ( ومحيصة هو وحويصة ) بضم ففتح ، ثم ياء مشددة مكسورة ، أو مخففة ساكنة وجهان مشهوران فيهما أشهرهما التشديد (فأتي ) على بناء المفعول ، أي : أتاه وكذا أخبر ( في بئر ) مثل الفقير المقابل للغني أي ببئر قريبة القعر واسع الفم (كبر كبر ) بتشديد الباء ، أي : قدم الأكبر قالوا هذا عند تساويهم في الفضل ، وأما إذا كان الصغير ذا فضل فلا بأس أن يتقدم روي أنه قدم وفد من العراق على عمر بن عبد العزيز فنظر عمر إلى شاب يريد الكلام فقال عمر : كبر فقال الفتى : يا أمير المؤمنين إن الأمر ليس بالسن ولو كان كذلك لكان في المسلمين من هو أسن منك فقال : صدقت تكلم رحمك الله [ ص: 150 ] قوله : ( إما أن يدوا ) مضارع ودي بحذف الواو كما في يفي (وإما أن يأذنوا ) الظاهر أنه بفتح الياء من الإذن بمعنى العلم مثله قوله تعالى : فأذنوا بحرب وضبط في بعض المواضع على بناء المفعول من الإيذان بمعنى الإعلام ، والمراد أنهم يفعلون أحد الأمرين إن ثبت عليهم القتل . قوله : (وتستحقون دم صاحبكم ) المقتول ، أي : بدله وهو الدية عند الجمهور والقصاص عند مالك إذا حلف على أن القاتل فلان بعينه (فوداه ) أي : أعطى ديته ، قالوا : إنما أعطى دفعا للنزاع وإصلاحا لذات البين وجبرا لما يلحقهم من الكسر بواسطة قتل قريبهم وإلا فأهل القتيل لا يستحقون إلا أن يحلفوا ، أو يستحلفوا المدعى عليهم مع نكولهم ولم يتحقق شيء من الأمر ، ثم روايات الحديث لا تخلو عن اضطراب واختلاف ؛ ولذلك ترك بعض العلماء رواياته وأخذوا بروايات أخر لما ترجح عندهم .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث