الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

فصل نوى صوم شهر رمضان عن كفارة الظهار

جزء التالي صفحة
السابق

[ ص: 31 ] فصل : فإن نوى صوم شهر رمضان عن الكفارة ، لم يجزئه عن رمضان ، ولا عن الكفارة ، وانقطع التتابع ، حاضرا كان أو مسافرا ; لأنه تخلل صوم الكفارة فطر غير مشروع . وقال مجاهد ، وطاوس : يجزئه عنهما . وقال أبو حنيفة : إن كان حاضرا ، أجزأه عن رمضان دون الكفارة ; لأن تعيين النية غير مشترط لرمضان ، وإن كان في سفر ، أجزأه عن الكفارة دون رمضان . وقال صاحباه : يجزئ عن رمضان دون الكفارة ، سفرا وحضرا . ولنا ، أن رمضان متعين لصومه ، محرم صومه عن غيره ، فلم يجزئه عن غيره ، كيومي العيدين ، ولا يجزئ عن رمضان ; لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال : { إنما الأعمال بالنيات ، وإنما لامرئ ما نوى } . وهذا ما نوى رمضان ، فلا يجزئه ، ولا فرق بين الحضر والسفر ; لأن الزمان متعين ، وإنما جاز فطره في السفر رخصة ، فإذا تكلف وصام ، رجع إلى الأصل .

فإن سافر في رمضان المتخلل لصوم الكفارة وأفطر ، لم ينقطع التتابع ; لأنه زمن لا يستحق صومه عن الكفارة ، فلم ينقطع التتابع بفطره كالليل .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث