الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                صفحة جزء
                ، ومما وافق الأصل ما في النهاية لو أعتق أمة ، ثم قال لها : قطعت يدك وأنت أمتي فقالت هي : قطعتها [ ص: 222 ] وأنا حرة فالقول قولها 86 - وكذا في كل شيء أخذه منها ، 87 - عند أبي حنيفة ، وأبي يوسف رحمه الله ذكره قبيل الشهادات ، 88 - وتحتاج هذه المسائل إلى نظر دقيق للفرق بينها

                [ ص: 222 ]

                التالي السابق


                [ ص: 222 ] قوله : وكذا في كل شيء أخذه منها إلخ يحتاج إلى الفرق بين غلة العبد القائمة ، فإنه لا يقبل قول المولى ، بخلاف غلة الجارية فإن ظاهر قوله : وكذا في كل شيء أخذه منها ، أنه لا يقبل قوله لا في الغلة القائمة ولا في غيرها ، والفرق ذكره المصنف رحمه الله قال : فأجاب بالفرق أي صاحب النهاية من حيث إن المولى أقر بأخذ مالها ثم ادعى التمليك لنفسه فيصدق في إقراره ولا يصدق في دعواه التمليك له . ( 87 )

                قوله : عند أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله مع أنه منكر للضمان بإسناد الفعل إلى حالة منافية للضمان . ( 88 ) قوله : وتحتاج هذه المسائل إلى نظر دقيق قيل : صرح المصنف رحمه الله في الشرح بما يجاب به عن ذلك حيث قال : اعلم أن المقر إذا أسند إقراره إلى حالة منافية للضمان من كل وجه فإنه لا يلزمه شيء مما ذكرناه ( انتهى ) .

                ورد بأن العبد يقال في ذلك أيضا بأن يقال كونه عبده لا ينفي عنه الضمان من كل وجه ; لأنه يضمن قيمته فيما إذا كان مأذونا ، ويضمن لو أتلف العبد المرهون ، كما هو المعلوم في المتون وكذلك مسألة القاضي فإن كونه قاضيا لا ينفي عنه الضمان من كل وجه ; لأنه لو تعهد القاضي الجور كان ضامنا كما صرحوا به .

                ومما يدل على أن المصنف لم يرتض مما ذكره في البحر أنه لم يذكره هنا وقال : يحتاج في هذه المسائل إلى نظر دقيق ، وتصنيف هذا الكتاب متأخر عن البحر .




                الخدمات العلمية