الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
            صفحة جزء
            فصل : إذا تحصل ريع الوقف عند الناظر أو المباشر أو الجابي فنودي عليه برخص نظر ، فإن حصل منه تقصير في صرفه بأن شرط الواقف الصرف في كل شهر فحصل الريع في الشهر الثاني وأخر الصرف يوما واحدا مع حضور المستحقين في البلد عصى وأثم ولزمه ضمان ما نقص بالمناداة في ماله لأنه كالغاصب بوضع يده عليه [ ص: 118 ] وحبسه عن المستحقين ، وإن نودي عليه والحالة هذه بزيادة كانت للوقف كما هو واضح ، وإن لم يحصل منه تقصير بأن كان شرط الواقف الصرف في كل سنة مثلا فحصل الريع قبل تمام السنة أو حصل عند الوقت الذي شرط الصرف عنده بعض الريع وهو يسير جدا بحيث لا يمكن قسمته وأخر ليجتمع ما يمكن قسمته فهذا لا تقصير فيه ، والنقص الحاصل يكون من ضمان الوقف ، ولا يدخل على المستحقين منها شيء ، كما لو رخصت أجرة عقار الوقف فإنه على الوقف ، ولا ينقص بسببها شيء من معاليم المستحقين ، ولو نودي عليه والحالة هذه بزيادة كانت للوقف ، ثم عند الصرف إلى المستحقين يراعي ما قدمناه في الحالين المذكورين في الفصل الذي قبل هذا ويعمل بما يقتضيه .

            التالي السابق


            الخدمات العلمية