الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
18161 8015 - (18635) - (4 \ 298) عن البراء قال: " اعتمر رسول الله صلى الله عليه وسلم في ذي القعدة، فأبى أهل مكة أن يدعوه يدخل مكة، حتى قاضاهم على: أن يقيم بها ثلاثة أيام، فلما كتبوا الكتاب، كتبوا هذا ما قاضى عليه محمد رسول الله، قالوا: لا نقر بهذا، لو نعلم أنك رسول الله، ما منعناك شيئا، ولكن أنت محمد بن عبد الله، قال: " أنا رسول الله، وأنا محمد بن عبد الله ". قال لعلي: " امح رسول الله "، قال: والله لا أمحوك أبدا، فأخذ النبي صلى الله عليه وسلم الكتاب، وليس يحسن أن يكتب، فكتب مكان رسول الله: " هذا ما قاضى عليه محمد بن عبد الله أن لا يدخل مكة السلاح إلا السيف في القراب، ولا يخرج من أهلها أحد إلا من أراد [ ص: 127 ] أن يتبعه، ولا يمنع أحدا من أصحابه أن يقيم بها ". فلما دخلها ومضى الأجل أتوا عليا فقالوا: قل لصاحبك فليخرج عنا، فقد مضى الأجل، فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم.

التالي السابق


* "على أن يقيم بها": أي: من العام المقبل.

* "لا أمحوك": أي: لا أمحو وصفك بالرسالة.

* * *




الخدمات العلمية