الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                        صفحة جزء
                                                                                                                                                                        المسألة الثالثة : حلف لا يبيع ، فباع بيعا فاسدا ، أو لا يهب ، فوهب هبة فاسدة ، لم يحنث ، وتنزل ألفاظ العقود على الصحيح . هذا إذا أطلق اليمين ، فإن أضاف العقد إلى ما لا يقبله ، بأن حلف : لا يبيع الخمر ، أو المستولدة ، أو مال زوجته ، أو غيرها بغير إذن ، ثم أتى بصورة البيع ، فإن مقصوده أن لا يتلفظ بلفظ العقد مضافا إلى ما ذكره ، حنث ، وإن أطلق ، لم يحنث ، لأن البيع هو السبب المملك ، وذلك لا يتصور في الخمر ، أو المستولدة ، أو مال زوجته ، أو غيرها بغير إذن ، ثم أتى بصورة يحنث بصورة البيع ، وهو وجه لغيره حكاه صاحب " التقريب " [ ص: 50 ] والصحيح الأول ، وسيأتي خلاف إن شاء الله تعالى في أنه هل يتعين حمل لفظ العبادات كصوم وصلاة على الصحيح ؟ ولا خلاف أنه لو حلف أن لا يحج ، يحنث بالفاسد ، لأنه منعقد يجب المضي فيه كالصحيح . ولو حلف لا يبيع بيعا فاسدا ، لم يحنث بالبيع الفاسد ، ذكره الصيدلاني والروياني . وقال الإمام : الوجه عندنا أنه يحنث .

                                                                                                                                                                        التالي السابق


                                                                                                                                                                        الخدمات العلمية