الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
فأما الخنزير فهو نجس العين عظمه وعصبه في النجاسة كلحمه ، فأما شعره فقد قال أبو حنيفة رحمه الله تعالى يجوز استعماله للخراز لأجل الضرورة ، وفي طهارته عنه روايتان في رواية طاهر ، وهكذا روي عن أبي يوسف ومحمد - رحمهما الله تعالى - أنه طاهر لما كان الانتفاع به جائزا ولهذا جوز أبو حنيفة بيعه ; لأن الانتفاع لا يتأدى به إلا بعد الملك وهو نجس في إحدى الروايتين ; لأن الثابت بالضرورة لا يعدوا موضعها ، وقد روي عن محمد رحمه الله تعالى أنه ألحق الفيل [ ص: 204 ] بالخنزير ، والأصح أنه كسائر الحيوانات عظمه طاهر ، وقد جاء في حديث ثوبان { أن النبي صلى الله عليه وسلم اشترى لفاطمة سوارين من عاج } وظهر استعمال الناس العاج من غير نكير فدل على طهارته .

التالي السابق


الخدمات العلمية