الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
2084 - حدثنا علي بن عبد العزيز ، ثنا أبو نعيم ، ثنا عمر بن ذر الهمداني ، ثنا العيزار بن جرول الحضرمي ، أنه كان رجل منهم يدعى أبا عمير وكان صديقا لعبد الله بن مسعود رضي الله عنه ، فأتاه عبد الله يوما يزوره ولم يوافقه في أهله ، فاستأذن على أهله فدخل عليهم فاستسقاهم من الشراب ، فبعثت المرأة بخادم إلى الجيران تطلب الشراب ، فاستبطأتها فلعنتها فخرج عبد الله فجلس في جانب الدار ، ودخل أبو عمير فقال : يا أبا عبد الرحمن يرحمك الله ، أفهلا دخلت على أهل أخيك فسلمت عليهم فأصبت من الشراب ؟ قال : قد دخلت وسلمت عليهم فاستقيتهم من الشراب ، فإما لم يكن عندهم وإما رغبت المرأة فيما عندهم ، فبعثت بالخادم في طلب الشراب فاستبطأتها فلعنتها وسمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " إن اللعنة إذا وجهت إلى من وجهت فإن وجدت عليه سبيلا ووجدت فيه مسلكا حلت وإلا عادت إلى ربها عز وجل فقالت : يا رب إن فلانا وجهني إلى فلان وإني لم أجد عليه سبيلا ، ولم أجد فيه مسلكا فما تأمرني ؟ فيقال : ارجعي من حيث جئت " فخفت أن يكون الخادم معذورة فترجع اللعنة فأكون معها . [ ص: 1733 ]

التالي السابق


الخدمات العلمية