الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
318 - حدثنا أحمد بن علي الأبار ، ومحمد بن محمد الجذوعي ، قالا : ثنا العباس بن الوليد النرسي ، ثنا هشام بن هشام الكوفي ، ثنا فضال بن جبير ، عن أبي أمامة الباهلي رضي الله عنه قال : كان رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، إذا أصبح وأمسى دعا بهذه الدعوات : " اللهم أنت أحق من ذكر ، وأحق من عبد ، وأنصر من ابتغي ، وأرأف من ملك ، وأجود من سئل ، وأوسع من أعطى ، أنت الملك لا شريك لك ، والفرد لا تهلك ، كل شيء هالك إلا وجهك ، لن تطاع إلا [ ص: 941 ] بإذنك ، ولن تعصى إلا بعلمك ، تطاع فتشكر ، وتعصى فتغفر ، أقرب شهيد ، وأدنى حفيظ ، حلت دون الثغور ، وأخذت بالنواصي ، وكتبت الآثار ونسخت الآجال ، القلوب لك مفضية والسر عندك علانية ، الحلال ما أحللت والحرام ما حرمت ، والدين ما شرعت ، والأمر ما قضيت ، والخلق خلقك ، والعبد عبدك ، وأنت الله الرؤوف الرحيم ، أسألك بنور وجهك الذي أشرقت له السماوات والأرض ، وبكل حق هو لك ، وبحق السائلين عليك ، أن تقبلني في هذه الغداة أو في هذه العشية ، وأن تجيرني من النار بقدرتك " .

التالي السابق


الخدمات العلمية