الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
55 - ومن أسماء الله عز وجل : الأول والآخر والظاهر والباطن فهي معرفة ذاته

قال أهل التأويل : معنى " الأول " هو الأول بالأولية ، وهو خالق أول الأشياء وسماه أول الأشياء ، ومعنى " الآخر " هو الآخر الذي لا يزال آخرا دائما باقيا الوارث لكل شيء بديموميته وبقائه ، ومعنى " الظاهر " ظاهر بحكمته ، وخلقه وصنائعه وجميع نعمه التي أنعم بها فلا يرى غيره ، ومعنى " الباطن " : المحتجب عن ذوي الألباب كنه ذاته وكيفية صفاته عز وجل .

1 - 223 - أخبرنا محمد بن أيوب . . . ، بمصر قال : حدثنا هلال بن العلاء قال : حدثنا حسين بن عياش ، حدثنا زهير بن معاوية ، عن سليمان الأعمش ، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة قال : أتت فاطمة رسول الله صلى الله عليه وسلم تسأله خادما ، فقال لها النبي صلى الله عليه وسلم : " الذي جئت تطلبين أحب إليك أو خير منه ؟ " . فحسبت أنها سألت عليا ، فقال : " قولي ما هو خير " . أو قال : قولي : " اللهم رب السماوات السبع ورب العرش العظيم ، ربنا ورب كل شيء منزل التوراة والإنجيل والفرقان ، فالق الحب والنوى ، أعوذ بك من شر كل شيء أنت آخذ بناصيته ، إنك أنت الأول ، فليس قبلك شيء ، وأنت الآخر ، فليس بعدك شيء ، وأنت الظاهر ، فليس فوقك شيء ، وأنت الباطن ، فليس دونك شيء ، اقض عنا [ ص: 83 ] الدين وأغننا من الفقر " . رواه جماعة عن الأعمش ، ورواه سهيل ، عن أبيه ، عن أبي هريرة .

التالي السابق


الخدمات العلمية