الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                  صفحة جزء
                                                  4983 ـ حدثنا القاسم بن زكريا قال : حدثنا محمد بن عبد [ ص: 516 ] الحليم النيسابوري قال : حدثنا مبشر بن عبد الله ، عن سفيان بن حسين ، عن جعفر بن إياس ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس ، في قوله : إنا كفيناك المستهزئين ، وقال : " المستهزئون : الوليد بن المغيرة ، والأسود بن عبد يغوث ، والأسود بن المطلب أبو زمعة من بني أسد بن عبد العزى ، والحارث بن غيطل السهمي ، والعاص بن وائل السهمي . فأتاه جبريل عليه السلام فشكاهم إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فأراه أبا عمرو الوليد بن المغيرة ، فأومأ جبريل إلى أبجله ، فقال : ما صنعت شيئا ؟ فقال : كفيتكه ، ثم أراه الحارث بن غيطل السهمي ، فأومأ إلى بطنه ، فقال : ما صنعت شيئا ؟ فقال : كفيتكه ، ثم أراه العاص بن وائل السهمي ، فأومأ إلى أخمصه ، فقال : ما صنعت شيئا ؟ [ ص: 517 ] فقال : كفيتكه ، فأما الوليد بن المغيرة ، فمر برجل من فزاعة ، وهو يريش نبلا له ، فأصاب أبجله فقطعها ، وأما الأسود بن المطلب فعمي ، فمنهم من يقول : عمي كمدا ، ومنهم من يقول : نزل تحت شجرة ، فجعل يقول : يا بني ، ألا تدفعون عني ؟ قد هلكت أطعن بشوك في عيني ، فجعلوا يقولون : ما نرى شيئا ، فلم يزل كذلك حتى عميت عيناه ، وأما الأسود بن عبد يغوث فخرج في رأسه قروح فمات منها ، وأما الحارث بن عيطل فأخذه الماء الأصفر في بطنه حتى خرج خرؤه من فيه فمات منها ، وأما العاص بن وائل فبينما هو كذلك يوما حتى دخل في رجله شبرقة حتى امتلأت منها فمات " .

                                                  لم يرو هذا الحديث عن أبي بشر جعفر بن أبي وحشية إلا سفيان بن حسين ، تفرد به : مبشر بن عبد الله " .

                                                  التالي السابق


                                                  الخدمات العلمية