الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                صفحة جزء
                                                                                                                فرع

                                                                                                                في الكتاب : ارتفاع الحيض في الاستبراء عند المبتاع عيب إذا طال لمنع المبتاع الوطء ، ولم يحد مالك الشهرين بل ينظر في ذلك الإمام ، ولا ينفع البائع البينة أنها حاضت قبل البيع بيوم ; لأنها في ضمانه في المواضعة إلا في التي تتواضع فمن المبتاع ; لأنه عيب حادث ، قال اللخمي : ولو اشتراها في أول دمها كان عيبا ; لأنه لو أراد البيع لم يقدر على قبض الثمن إلا بعد المدة ، وعن مالك : تأخير الحيض شهرا ، أو نصفا يوجب الرد للبائع والمشتري لنفقة البائع والطول على المشتري ، وفي كتاب محمد : الرد بعد أربعة أشهر ، وإن حاضت ثم تمادت استحاضتها لم ترد على القول بأن المحبوسة بالثمن من المشتري ، وعلى القول بأنها من البائع ترد ، وإن قبضها ، أول الدم فتمادى استحاضة فله الرد لاحتمال الاستحاضة قبل هذا الحيض ، بخلاف شرائها في بقائه ، إلا أن يظهر عدم الاستحاضة بالبينة أو بالقرائن ، وعن مالك : إذا كان الرقيق من العلي وظهر أنه ابن زنا وهو ينقص الثمن فهو عيب في العلي دون الوخش ، وقاله ابن شعبان في الجارية العلي ; لأنها تتخذ للولد بخلاف العبد .

                                                                                                                فرع

                                                                                                                قال ابن يونس : الجارية تدعي الحرية أو الإسقاط من سيدها عيب منفر .

                                                                                                                [ ص: 61 ] فرع

                                                                                                                قال مالك : إذا وجد خوف السياط حضر نصف ذلك من ضرب ليس بعيب ، كما لو ظن السمن فلم يجده .

                                                                                                                فرع

                                                                                                                في الكتاب : الحمل عيب في العلي والوخش خشية الموت عند الوضع ، وصهوبة الشعر عيب ، والشيب عيب في الرائعة دون غيرها ، قال اللخمي : الصهوبة إذا كانت لا تناسب كونها عيبا ، وإلا فلا إلا أن سود أو جعد وكان يزيد في ثمنها ردت به ، وظاهر قوله : إن قليل الشيب عيب ، وخالف ابن عبد الحكم .

                                                                                                                قال ابن يونس : عن مالك الحمل ليس بعيب في الوخش لحصول السلامة غالبا ، قال اللخمي : إن كان العيب تختلف الأغراض فيه فاطلع عليه من هو عنده عيب رد ، وإن كان زائدا في الثمن ، وإلا فلا إلا أن يشترط كالمعيبة ، وللصقالبة ، والحمل اليوم عيب عند الحاضرة دون البادية ، واختلف فيما يكرهه المشتري ولا ينقص الثمن هل له الرد أم لا ؟ قال : والرد أحسن ، وإن فات مضى بالأقل من الثمن أو القيمة ، ويختلف في تفويت حوالة الأسواق وتفويت العيوب ، وإذا كان أحد الأبوين بالحق لم يرد أو بفساد الطبائع رد لتوقعه في النسل .

                                                                                                                التالي السابق


                                                                                                                الخدمات العلمية