الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                      معلومات الكتاب

                                                                                                                      كشاف القناع عن متن الإقناع

                                                                                                                      البهوتي - منصور بن يونس البهوتي

                                                                                                                      صفحة جزء
                                                                                                                      ( وصفة المحضر : بسم الله الرحمن الرحيم ) وينبغي كتابتها سطرا وحدها إلى ما يحاذي علامة القاضي حتى لا تعلو اسم الله ( حضر القاضي فلان بن فلان قاضي عبد الله الإمام على كذا ) أي مصر مثلا ( وإن كان القاضي نائبا كتب خليفة القاضي فلان قاضي الإمام ) وقدم المفعول هنا اهتماما وتعظيما له ( في مجلس حكمه وقضائه بموضع كذا مدع ) وهو فاعل حضر .

                                                                                                                      ( ذكر أنه فلان بن فلان ) ويذكر ما يميزه ( وأحضر معه مدعى عليه ذكر أنه فلان بن فلان ) ويذكر ما يتميز به ( ولا يعتبر ذكر الجد بلا حاجة ) إليه وإلا فلا بد من ذكره ( والأولى ذكر حليتهما إن جهلهما ) فيكتب : أسود أو أبيض أو أنزع أو أغم أو أشهل أو أكحل أقنى الأنف أو أفطس دقيق الشفتين أو غليظهما طويل أو قصير أو ربعة ونحو هذا ليتميز ولا يقع اسم على اسم احتياطا خصوصا في هذه الأزمنة [ ص: 368 ] وكثرة الحيل والتوسل إلى الباطل فإن لم يجهلهما القاضي كتب : فلان وفلان ونسبهما وإن جهل أحدهما دون الآخر كتب في كل منهما ما يناسبه ( فادعى عليه بكذا فأقر له أو فأنكر فقال ) القاضي ( للمدعي : لك بينة فقال : نعم ، فأحضرها وسأله ) .

                                                                                                                      أي سأل المدعي الحاكم ( سماعها ففعل أو فأنكر ) المدعى عليه ( ولا بينة ) للمدعي ( وسأل ) المدعي ( تحليفه فحلفه وإن نكل ذكره ) أي النكول ( وأنه قضى بنكوله وسأله ) المدعي ( كتابة محضر فأجابه في يوم كذا من شهر كذا من سنة كذا ويعلم ) على رأس المحضر ذكره في المبدع ( في الإقرار والإحلاف جرى الأمر على ذلك ) لأن ذلك أمر جرى .

                                                                                                                      ( و ) يعلم ( في البينة شهدا عندي بذلك ) وتقدم قوله في الرعاية أو عاد بلده قلت : وكذا ينبغي في كتابة المحضر أن يكتب على عادة بلده ، ويرشد إليه حديث { أمرت أن أخاطب الناس بما يفقهون } ولأن المدار على أداء المعنى ، ويكتب على ذلك في رأس المحضر الحمد لله وحده أو نحوه ، ذكره في الرعاية وتقدم معناه ( وإن ثبت الحق بإقرار ) المدعى عليه ( لم يحتج إلى ) ذكر ( مجلس حكمه ) لأن الاعتراف يصح منه في مجلس الحكم وغيره ، وإن كتب أشهد على إقراره شاهدين كان آكد .

                                                                                                                      ذكره في الشرح والرعاية بخلاف ما إذا ثبت الحق بالبينة لأنها لا تسمع إلا في مجلس الحكم .

                                                                                                                      التالي السابق


                                                                                                                      الخدمات العلمية